فهرس الكتاب
ثالثًا: قوله إنها لهم في الدنيا ليس المراد أنها مباحة لهم ولكن المراد أنهم إن أكلوا وشربوا فيها فإن ذلك لا يتعدى الدنيا إذ أن الآخرة ليس للكفار فيها نصيب
رابعًا: هل العلة في النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة هو التباهي أوالعلة لأنها النقدان ويحتاج الناس إليهما فإذا أبيح استعمالها آنية كان في ذلك إشغالًا لهذه المادتين عما خلقت له وهو الانتفاع بهما في الدنيا
خامسًا: فيه إشارة بالأكل والشرب إلى غيرهما مما هو دونهما فإذا كان يحرم أن يتخذ الرجل كأسًا من ذهب للشرب أو إناءً للأكل من فضة فكذلك يحرم من باب أولى أن يتخذ منه ما دون ذلك كالبزابيز التي هي للماء أو ما أشبه ذلك من الاستعمالات وبالله التوفيق
ملحوظة: الحرير الصناعي وهو ما يتخذ من مشتقات البترول لا يحرم لبسه وإن كان فيه ليونة ونعومة تشبه نعومة الحرير:
أولًا: لأنه من أصل مباح
وثانيًا: أن طبيعته تختلف عن طبيعة الحرير الطبيعي لأن الحرير الطبيعي فيه ليونة ونعومة وهو بطبيعته بارد في وقت الحر ودافئ في وقت الشتاء فهذه الطبيعة يختلف بها عن طبيعة الحرير الصناعي الذي يشتد حره في وقت الحر ويشتد برودة في وقت البرد