الصفحة 1222 من 1281

أولًا: أن خواتم الذهب محرمة على الرجال لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اصطنع خاتمًا من ذهب في أول أمره سواء كان من الذهب الصرف أي الخالص أو كان من الفضة مطلي عليه بالذهب فقد رماه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحلف أن لا يلبسه وهذا يعد نسخًا للأمر الأول

أما إن قلنا أن الخاتم الأول من الفضة كما جاء في بعض الروايات وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طرحه [1] ثم لبسه لحاجته إلى ذلك فإنه يكون فيه نسخًا للتختم على سبيل الزينة والإباحة للتختم بالفضة إذا دعت الحاجة

ثانيًا: قد علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس خاتمًا من ورق مكتوب فيه محمد رسول الله ثلاثة أسطر الأول محمد والثاني رسول والثالث لفظ الجلالة [2] وأنه بقي معه إلى أن مات ثم لبسه أبو بكر إلى أن مات ثم لبسه عمر إلى أن مات ثم لبسه عثمان رضي الله عنهم جميعًا وقيل أنه بعد ست سنوات سقط في بئر أريس ونزحت البئر بحثًا عنه فلم يظفروا به والمهم أن استمرار النبي - صلى الله عليه وسلم - على لبسه دال على جواز لبس الخاتم والأحاديث في ذلك ثابتة

(1) البخاري في كتاب اللباس باب خاتم الفضة رقم 5868 ومسلم في كتاب اللباس والزينة باب طرح الخواتم رقم 2093 والنسائي في كتاب الزينة باب طرح الخاتم وترك لبسه رقم 5291 وأبو داود في كتاب الخاتم باب ما جاء في ترك الخاتم رقم 4221 .

(2) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ ) البخاري في كتاب فرض الخمس باب ما ذكر من درع النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم 3106 والترمذي في كتاب اللباس باب ما جاء في نقش الخاتم رقم 1748

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت