الصفحة 1234 من 1281

يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن مقام يوم في الرباط أو غدوة في سبيل الله وموضع سوط أحدنا في الجنة كل ذلك خير من الدنيا وما عليها ذلك لأن الجنة باقية والدنيا فانية وقليل الباقي خير من كثير الفاني

فقه الحديث

أولًا: فضيلة الرباط في سبيل الله وأن رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها

ثانيًا: يؤخذ من قوله وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها أن موضع السوط مع قلته والدنيا كلها مع كثرتها يفضل عليها موضع السوط لأن الدنيا وما فيها من متاع كلها فانية من نساء وبنين وزروع وحرث وذهب وفضة وقصور وغير ذلك كل هذه إذا وضعت بالمفاضلة فموضع السوط خير منها

ثالثًا: يؤخذ من قوله والروحة يروحها العبد أو الغدوة خير من الدنيا وما فيها فالروحة في طلب العلم أو في تعليمه في إرشاد الضال وتبصير الجاهل وغير ذلك كل هذا غدوة يذهب لها الإنسان أو روحة والغدوة هي ما قبل الزوال والروحة التي بعده إلى المغرب كل ذلك يعني أن ثواب الغدوة أو الروحة خير من الدنيا كلها وما عليها بكل ما فيها كما قلنا

رابعًا: أن العمل الذي يترتب عليه الثواب يشترط فيه أن يكون خالصًا لله وصوابًا على ما شرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا كان خالصًا لله وصوابًا على ما شرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلنعلم أن ثوابه مضمون

خامسًا: الذي نظنه ونعتقده أن أعمال أهل البدع لا يترتب عليها هذا الثواب العظيم فينبغي أن يعلم الفرق بين ما جمع الشرطين وهو ما كان خالصًا وصوابًا على ما شرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما كان مخلطًا فالظاهر أن المخلط أي العمل المخلوط بالبدعة أنه مردود وغير مقبول حسب ما فهم من النصوص الشرعية وبالله التوفيق.

سادسًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن رباط يوم في سبيل الله يترتب عليه ذلك الثواب العظيم الذي يفضل الدنيا وما فيها

سابعًا: يؤخذ منه أن رباط يوم يسمى رباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت