فهرس الكتاب
عن عائشة رضي الله عنها ، وفي سنده مقال . وأخرجه الخمسة عن أبي سعيد [1] ، وفي سنده علي بن علي الرفاعي [2] متكلم فيه أيضًا ، ووثقه يحيى بن معين [3] .
ورواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب [4] - رضي الله عنه - موقوفًا عليه ، وقد اختاره الإمام أحمد - رحمه الله - بأنه ثناء محض ، والثناء على الله أفضل من الدعاء ، أما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فهو دعاء محض وسنده أصح من كل الاستفتاحات ، وحديث علي مزيج من الثناء والدعاء ، ولعل الأولى أن يعمل الإنسان بكل هذه الاستفتاحات ، يعمل بهذا تارة ، وبهذا تارة ، لأنها كلها صحيحة وإن كان حديث أبي هريرة أصح . والله أعلم .
سادسًا: استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء بالمباعدة للعصمة في المستقبل والغسل والتنقية لما قد حصل في الماضي وبهذا يعتبر أنه قد سأل الله أن يقيه شر الذنوب الماضية بمحوها وإزالتها والآتية بالمباعدة عنها وعن أسبابها .
(1) ... أخرجه أبو داود - أيضًا - رقم (775) .
(2) ... علي بن علي بن نجاد - بنون وجيم خفيفتين - الرفاعي ، اليشكري بتحتانية مفتوحة ومعجمة ساكنة ، إبو إسماعيل البصري ، لا بأس به ، رمُي بالقدر ، وكان عابدًا ، ويقال كان يشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، من السابعة ، روى له الأربعة . التقريب (4773) .
(3) ... يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم ، أبو زكريا ، البغدادي ، ثقة ، حافظ ، مشهور ، إمام الجرح والتعديل ، من العاشرة ، مات سنة 233هـ بالمدينة وله بضع وسبعون سنة اهـ. التقريب (7651) .
(4) ... سبقت ترجمته في الجزء الأول .