فهرس الكتاب
سابعًا: في الجمع بين الماء والثلج والبَرد لطيفة وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار بالمطهرات الحسية إلى المطهرات المعنوية ، وهي العفو والمغفرة والرحمة كما يقول بعض العلماء ،فالماء والثلج والبَرد مطهرات حسية للدنس الحسي والعفو والمغفرة والرحمة مطهرات معنوية للدنس المعنوي ، ومع أن هذه المطهرات قد جمعت بين التبريد والتنظيف والمعاصي من صفاتها الحرارة والوساخة لذلك طلب ما يزيل هذه الصفات بأضدادها . والله أعلم .
[84] : عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك ، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا ، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدًا ، وكان يقول في كل ركعتين التحية ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ، وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم" [1] .
موضوع الحديث:
بيان كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليأخذ المكلف منها القدوة والأسوة ويعمل جاهدًا على تطبقيها في صلاته امتثالًا لقوله: {صلوا كما رأيتموني أصلي } .
المفردات:
يشخص رأسه: يرفعه .
يصوبه: يخفضه عن ظهره .
التحية: هي اسم للتشهد (التحيات) .
يفرش رجله اليسرى: أي يجعلها تحت مقعدته مبسوطة ظاهر القدم إلى الأرض وباطنها تحت المقعدة . وينصب اليمنى: أي عن يمينه بأن يستقبل بأطراف أصابعه القبلة والقدم منصوبة .
(1) ... أخرجه مسلم ، باب: ما يفتتح به ويختتم به من آخر صفة الصلاة ، أما البخاري فلم يخرجه وأخرجه أبو داود برقم (783) ، وابن ماجة برقم (812) باب ما يفتتح به الصلاة ، مختصرًا .