الصفحة 133 من 1281

قال ابن دقيق العيد: سهى المصنف في إيراد هذا الحديث في هذا الكتاب ، فإنه مما انفرد به مسلم عن البخاري ، فرواه من حديث حسين المعلم [1] ، عن بديل بن ميسرة [2] ، عن أبي الجوزاء [3] ، عن عائشة رضي الله عنها ، وشرط الكتاب تخريج الشيخين للحديث . قال ابن حجر: وله علة ، لأنه أخرجه مسلم من رواية أبي الجوزاء عن عائشة ولم يسمع منها . اهـ

قلت: وإخراج مسلم له يدل على صحته عنده ، وفيه عشر مسائل:

الأولى: تعيين التكبير في التحريمة بلفظة"الله أكبر"وهو مذهب الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد ، وأجاز أبو حنيفة [4] إبدال اسم أكبر بما دل على معناه كأجل وأعظم .

وأوجب ابن حزم هذا الاسم وأجاز إبدال لفظ الجلالة بالرحمن أو الرحيم ، أو غيرهما من الأسماء مستدلًا بقوله تعالى: { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } (الإسراء: من الآية111) .

(1) ... حسين المعلّم: هو الحسين بن ذكوان المعلم ، المكُتِب العوْذي - بفتح المهلمة وسكون الواو بعدها معجمة - البصري ، ثقة ربما وَهِمَ ، من السادسة ، مات سنة خمس وأربعين ومائة . التقريب (1320) .

(2) ... بديل بن ميسرة العُقْيلي البصري ، ثقة ، من الخامسة ، مات سنة خمس وعشرين ومائة ، أو ثلاثين ، أخرج له مسلم والأربعة ، التقريب (646) .

(3) ... أبو الجوزاء هو: أوس بن عبد لله الرَّبعي - بفتح الموحدة - أبو الجوزاء - بالجيم والزاي - بصري يرسل كثيرًا ، ثقة ، من الثالثة ، مات سنة ثلاث وثمانين . التقريب (577) .

(4) ... أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، الإمام ، يقال أصله من فارس ، ويقال: مولى بني تميم ، فقيه مشهور ، من السادسة ، مات سنة خمسين ومائة على الصحيح ، وله سبعون سنة . التقريب (7145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت