الصفحة 134 من 1281

لكن يترجح مذهب الثلاثة ، للعمل المتداول المنقول جيلًا عن جيل من عصر النبوة إلى يومنا هذا على هذا اللفظ في التحريمة ، ولما روى ابن ماجة من حديث أبي حميد الساعدي [1] - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا وقال: الله أكبر [2] ، قال الحافظ: رجاله ثقات ، لكن فيه إرسال . قال: وروى البزار من حديث علي بسند صححه ابن القطان ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة من الليل قال:"الله أكبر ، وجهت وجهي ... الخ". قال ابن القطان: وهذا يعني تعيين لفظ"الله أكبر"عزيز الوجود غريب في الحديث لا يكاد يوجد حتى لقد أنكره ابن حزم وقال: ما عرف قط . وهو في مسند البزار وإسناده من الصحة بمكان ، قال الحافظ: قلت: هو على شرط مسلم [3] . اهـ

الثانية: استدل بقول عائشة والقراءة بـ { الحمد لله رب العالمين } من لم يرَ البسملة من الفاتحة وهم المالكية ، ومن يرى الإسرار بها وهم الحنفية والحنابلة ، أما الشافعي فقال: إنما معنى الحديث أنه يبدأ بالفاتحة قبل السورة [4] .

كما يقال قرأت تبارك الذي بيده الملك وأنت تريد السورة بأكملها والبسملة منها ، وسيأتي مزيد بيان لذلك - إن شاء الله - والله أعلم .

(1) ... أبو حمبد الساعدي المنذر بن سعد بن المنذر ، أو ابن مالك ، قيل: اسمه عبد الرحمن ، وقيل: عمرو ، شهد أُحدًا وما بعدها ، وعاش إلى خلافة يزيد سنة ستين . التقريب (8065) .

(2) ... هكذا نقلته من الفتح ، وعند مراجعة سنن ابن ماجة وجدت الحديث بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه وقال:"الله أكبر"أي: بدون ذكر اعتدل قائمًا . وهو في ابن ماجة ، باب: افتتاح الصلاة ، رقم الحديث (803) .

(3) ... انظر: الفتح (2/217) .

(4) ... انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت