فهرس الكتاب
ثالثًا: اختلف العلماء في حكم تكبير الانتقال بعد الإجماع على مشروعيته فقال الجمهور بسنيته ، وذهب الإمام أحمد وداود الظاهري [1] ، وإسحاق إلى وجوبه وهو الأرجح لحديث خلاد بن رافع [2] - يعني المسي في صلاته - عند أبي داود بلفظ:"إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء - يعني مواضعه - ثم يكبر الله - جل وعز - ويثني عليه ، ويقرأ بما تيسر من القرآن ، ثم يقول الله أكبر ، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائمًا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد ، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ، ثم يقول:"الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدًا ، ثم يقول الله أكبر ، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ، ثم يرفع رأسه فيكبر ، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته". ورجاله رجال الصحيح . والله أعلم ."
تنبيه: إذا حكمتُ على حديث بصحة أو ضعف ، ولم أعزُ ذلك إلى أحد فاعلم أنه بعد بحث واستقراء . والله أعلم .
(1) ... هو: داود بن علي إمام الظاهرية ، أبو سليمان الأصبهاني ثم البغدادي الفقيه ، صاحب التصانيف ، تفقه على أبي ثور وإسحاق بن راهويه وكان ناسكًا زاهدًا حافظًا مجتهدًا ، وتكلم فيه أبو الفتح الأزدي وغيره ، ومنعه أحمد بن حنبل من الدخول عليه لقوله في القرآن ، توفي سنة سبعين ومائتين في رمضان وله سبعون سنة . اهـ . من شذرات الذهب (2/158) ، وترجمته في التذكرة (597) .
(2) ... خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري ، شهد بدرًا وأحدًا ، ترجمه ابن سعد (3/597) ولم يذكر وفاته ، وترجمه في الإصابة (1/448) ، وذكر أنه هو المسيء وأن أخاه رافع هو الذي روى القصة ، لأنه استشهد ببدر ، فالقصة قبل بدر .