الصفحة 171 من 1281

أولًا: في الحديث دليل على إتمام التكبير، وقد كان فيه خلاف في آخر عهد الصحابة - رضوان الله عليهم - وذلك لأن بني أمية تركوا التكبير في بعض الانتقالات في الأركان، وفيه حديث عند أبي داود ذكرته في شرح الحديث السابق، وذكرنا ما نقله البخاري عن الطيالسي فيه أنه حديث باطل، وفي سنده عند أبي داود الحسن بن عمران العسقلاني وثقه ابن حبان وقال: يغرب، ولا شك أن ابن حبان فيه تساهل معروف، وطريقته توثيق من لم يعلم فيه قدحًا، وقد وثق رجالًا في كتاب"الثقات"، ثم ضعفهم في"الضعفاء"، وهنا قد خالفه إمامان عظيمان في هذا الشأن هما محمد بن إسماعيل البخاري، أمير المؤمنين في الحديث، وأبو داود الطيالسي، وعلى فرض صحة سنده، فهو شاذ مقابل بالمحفوظ، وقد انعقد الإجماع مؤخرًا على إتمام التكبير عملًا بالأحاديث الصحيحة والمشهورة. والله أعلم.

ثانيًا: يؤخذ منها ما كان عليه الصحابة من المحافظة على السنن وبيان ما يخالفها.

[89] : عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: رمقتُ الصلاة مع محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء. وفي رواية البخاري: ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء [1] .

موضوع الحديث:

تساوي الأركان مع ركن القيام للقراءة والجلوس للتشهد أو دونهما.

المفردات:

رمقتُ: لحظتُ لحظًا خفيفًا.

قريبًا من السواء: أي كانت قريبة التساوي في المقدار الزماني.

المعنى الإجمالي:

(1) ... أخرجه البخاري برقم (792 و 801 و 820) . نسخة الفتح المطبعة السلفية، ومسلم في صحيحه برقم (471) في باب: اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، وأبو داود برقم (854) في باب: طول القيام من الركوع وبين السجدتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت