فهرس الكتاب
94]: عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال سألت أنس بن مالك: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه قال: نعم [1] .
موضوع الحديث:
الصلاة في النعلين .
المعنى الإجمالي:
لما كان من المقاصد الشرعية مخالفة أهل الكتاب وإزالة كل شيء فيه مشقة وحرج على المسلم ، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة في النعال وصلى فيها .
فقه الحديث:
في الحديث دليل على مشروعية الصلاة في النعلين ، واختلف العلماء في حكمه فقال قوم بإباحته ، وقال قوم باستحبابه واستحبابه هو المفهوم من الأحاديث الواردة بالأمر كحديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - عند أبي داود مرفوعًا بلفظ:"خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" [2] . قال الشوكاني لا مطعن في إسناده وحديث أبي سعيد الخدري عنده أيضًا مرفوعًا بلفظ:"إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ، فإن رأى قذرًا فليمسحه وليصل فيهما" [3] . وإسناده حسن .
فإن قلت: الأمر يقتضي الوجوب فلم لا يكون الصلاة في النعال واجبًا لهذا الأمر؟ .
فالجواب يصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندبية بالإجماع على عدم الوجوب ، وبما روى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه ، أو ليصل فيهما" [4] .
قال العراقي: صحيح الإسناد ، وروى نحوه عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
(1) ... أخرجه البخاري في أوائل الصلاة باب الصلاة في النعلين رقم 486 و 5850، وأخرجه مسلم رقم (555) في باب جواز الصلاة في النعلين من أبواب المساجد ومواضع الصلاة .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة باب الصلاة في النعل ، رقم الحديث (652) وسكت عنه المنذري وهو محتمل للتحسين .
(3) ... أخرجه أبو داود في السنن رقم (650) .
(4) ... أخرجه أبو داود ، باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما رقم الحديث (655) .