الصفحة 192 من 1281

الرابع عشر: الافتراش في الجلسة بين السجدتين ، ويعارضه حديث طاووس عن ابن عباس عند مسلم أنه قال في الإقعاء ، أنه من السنة فقال طاووس [1] : إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال: إنه من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ، والإقعاء هو جلوس المصلي بإليتيه على عقبيه أي على أعقاب قدميه وهما منصوبتان ، وهذا الإقعاء هو غير الإقعاء المنهي عنه ، فذاك صفته أن يجلس المصلي بعقبه على الأرض وينصب ساقيه ، وعلى هذا فيكون حديث ابن عباس صارفًا للأمر بالافتراش بين السجدتين الوارد في بعض الروايات في حديث المسيء كما تقدم عن الوجوب إلى الاستحباب ، وعن تعيين الافتراش إلى التخيير بينه وبين الإقعاء الوارد في حديث ابن عباس مع ترجيح الافتراش على الإقعاء للأمر به ، وحمل بعضهم رواية الأمر بالافتراش وهو قوله:"فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى"حملوه على الجلوس للتشهد .

الخامس عشر: الطمأنينة في السجود الثاني كالأول ، واستدل الجمهور بذكر الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال منهما على وجوبها في الكل ، وللحنفية في ذلك خلاف مرجوح كما تقدم .

السادس عشر: وجوب تكبير النقل والجمهور على سنيته كما تقدم والحديث دليل لما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله من الوجوب .

السابع عشر: جلسة الاستراحة إن صحت بها الرواية ، وقد تقدم أن البخاري رحمه الله حكم عليها بالوهم .

الثامن عشر: وجوب التشهد الأول ، وفي وجوبه خلاف ، سيأتي في بابه إن شاء الله .

التاسع عشر: الجلوس له ، وسيأتي فيه بحث أيضًا .

العشرون: الافتراش في التشهد ، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه . والله أعلم .

الحادي والعشرون: وجوب الإعادة على من أخل بالطمأنينة .

(1) ... طاووس بن كيسان اليماني ، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم ، الفارسي ، يقال: اسمه ذكوان وطاووس لقب ن ثقة فاضل من الثالثة ، مات سنة ست ومائة ، وقيل بعد ذلك ، روى له الجماعة اهـ. التقريب (3009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت