الصفحة 196 من 1281

فائدة: حديث"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"مشهور من حديث جابر وله طرق عن جماعة من الصحابة كلها معلولة [1] .

قلت: وعلى هذا فإنه لا ينتهض للاستدلال به ، واستدلوا أيضًا بقوله سبحانه: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } (الأعراف:204) . ولا حجة لهم في الآية ؛ لأن الأمر بالإنصات عام مخصوص بالأحاديث الدالة على وجوب قراءة فاتحة الكتاب من غير فرق بين إمام ومأموم ، كهذا الحديث ، وعلى وجوبها على المأموم نصًا كحديث ابن حبان في صحيحه ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن العلا بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".

قلت: وإن كنت خلف الإمام ؟ ، قال: فأخذ بيدي وقال:"اقرأ بها في نفسك"قال الزيلعي في نصب الراية: ورواه ابن خزيمة في صحيحة كما تراه . قاله النووي في"الخلاصة".

(1) ... التلخيص الحبير (1/232) ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (1/376) من طريقر أبي الزبير عن جابر ورجاله ثقات إلا أن أبا الزبير مدلس ، وقد عنعن ، وأخرجه أيضًا من حديث عبد الله بن شداد مرسلًا من طريق شريك النخعي ، وهو سيئ الحفظ ، والمهم أنه لو صح فهو عام في كل قراءة ، وقد خصص الأمر بقراءة فاتحة الكتاب وراء الإمام كما ستراه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت