فهرس الكتاب
ثانيًا: اختلف القائلون بوجوبها ، هل تجب في كل ركعة من الصلاة أو في أكثرها أو في ركعة واحدة منها ؟ ، فذهب الشافعية والحنابلة إلى الأول وهي رواية عن مالك وذهب أبو حنيفة وزيد بن علي والناصر إلى قراءتها في الأوليين فقط مع الاختلاف السابق عن أبي حنيفة في تعيين الفاتحة ، وذهب الحسن البصري [1] وهو رواية عن مالك وبه قال داود الظاهري وإسحاق [2] إلى وجوبها في ركعة واحدة ، والمذهب الأول أرجح لقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث المسيء:"ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"وفي رواية لأحمد وابن حبان والبيهقي:"ثم افعل ذلك في كل ركعة"بعد أن أمره بالقراءة ولحديث أبي سعيد: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة ، عزاه الحافظ في التلخيص إلى ابن الجوزي في التحقيق ، قال: فقال روى أصحابنا من حديث عبادة وأبي سعيد قالا فذكره ، قال: وما عرفت هذا الحديث [3] .
(1) ... الحسن بن أبي الحسن البصري الإمام أبو سعيد مولى زيد بن ثابت ، وقيل مولى جميل بن قطبة ، وقيل غير ذلك وأبوه يسار من سبي ميسان أعتقته الربيع بنت النضر ، وُلِد الحسن زمن عمر شهد الدار ابن أربع عشرة سنة ، روى عن عمران بن حصين وأبي موسى وابن عباس وجندب ، وعنه ابن عون ويونس وأمم ، كان كبير الشأن ، رفيع الذكر ، رأسًا في العلم والعمل ، مات في رجب سنة عشر ومائة ، الكاشف (1029) .
(2) ... إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الإمام أبو يعقوب المروزي ، ابن راهويه ، عالم خراسان ، عن جرير والدراوردي ومعتمر ، وعنه: خ م د ت س ، وبقية شيخه وأبو العباس السراج ، أملى المسند من حفظه ، مات في شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وعاش سبعًا وسبعين سنة اهـ. الكاشف (275) .
(3) ... التلخيص (1/232) وفي سطر 7: ولأبي داود عن أبي سعيد من طريق همام ، عن قتادة ، عن أبي نضرة عنه أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر ..إسناده صحيح .