فهرس الكتاب
وهو صحيح غير صريح في الاعتداد إذْ لم يذكر أنه أنه اعتد بتلك الركعة ، واستدلوا أيضًا بما رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة مرفوعًا من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة من صلاته يوم الجمعة فليضف إليها أخرى ، وفي سنده ياسين بن معاذ وهو متروك ، وأخرجه الدارقطني بلفظ آخر من طريق فيها سليمان بن داود الحراني وهو متروك أيضًا ، ومن طريق آخر فيها صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف ، ذكر ذلك الشوكاني في نيل الأوطار ، وقال ورد حديث من أدرك ركعة من صلاة الجمعة بألفاظ لا تخلو طرقها من مقال حتى قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه لا أصل لهذا الحديث ، إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ، وكذا قال الدارقطني والعقيلي ، وأخرجه ابن خزيمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه [1] . اهـ.
قلت: أخرجه البيهقي بهذا اللفظ ، وقال بعد إخراجه: قال أبو حمد: هذه الزيادة قبل أن يقيم الإمام صلبه يقولها يحيى بن حميد عن قرة وهو مصري ، قال أبو أحمد: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: يحيى بن حميد عن قرة عن ابن شهاب سمع من ابن وهب مصري لا يتابع في حديثه [2] .
واحتجوا أيضًا بما رواه أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوا شيئًا ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة"، وفي سنده يحيى بن أبي سليمان المدني وهو منكر الحديث قاله البخاري [3] .
(1) ... نيل الأوطار (2/219) ط. عثمان خليفة (1357) .
(2) ... سنن البيهقي (2/89) .
(3) ... وأخرجه البيهقي في"السنن"وقال: ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ، وقال: تفرد به يحيى بن أبي سليمان المدني وقد روى بإسناد آخر أضعف . اهـ سنن البيهقي (2/80) .