فهرس الكتاب
تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تنقل بوتره في كل الليل ليشرّع لأمته جواز الوتر في كل الليل وحتى لا يكون على أحد من أمته حرج إذا صلاه في أي وقت من الليل وانتهى وقت أداء وتره إلى السحر .
فقه الحديث:
أولًا: يؤخذ من الحديث أن كل الليل وقت للوتر ويبدأ من بعد صلاة العشاء إلى وقت السحر .
ثانيًا: يؤخذ منه أن الأفضل في الوتر أن يكون في آخر الليل ، وذلك إذا فسرنا وانتهى وتره إلى السحر أي انتهى عمله لوتره في آخر عمره إلى السحر ولكن هذا يعكر عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كان مشددًا على نفسه في قيام الليل منذ نبوته حتى أنزل الله عليه { طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى } (طه:1-2) ، فهو قول مرجوح والراجح أن المعنى وانتهى وتره إلى السحر بالنسبة إلى الليل وليس بالنسبة إلى عمره ولكن أفضلية تأخير الوتر تؤخذ من الآيات القرآنية التي تحث على قيام الليل مع قوله"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" [1] .
ثالثًا: يؤخذ منه أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الفجر الثاني وقد تقدم في الحديث الذي قبله بحث هذه المسألة والخلاف فيها والترجيح .
(1) ... رواه مسلم في صلاة المسافرين باب ءصلاة الليل مثنى مثنى رقم 751 ، والترمذي في الصلاة باب مبادرة الصبح بالوتر بلفظ بادروا الصبح بالوتر ، وأبو داود في الصلاة باب وقت الوتر رقم 1436 .