فهرس الكتاب
والقاعدة الاصطلاحية أن ينظر بين الحديثين المتعارضين فإن أمكن الجمع بينهما عمل به وإلا رجع إلى الترجيح وهنا يمكن الجمع بأن يحمل حديث ابن عمر على أنه إذا طلع الفجر الثاني فقد ذهب وقت الأداء ويحمل حديث ابن عمر على أنه إذا طلع الفجر الثاني فقد ذهب وقت الأداء ويحمل حديث أبي سعيد أن من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له أداء ويحمل ما عدا ذلك من الأحاديث الدالة على الأمر بفعله بعد الفجر محمول على القضاء وكذلك فعل الصحابة له بعد طلوع الفجر يحمل على أنهم فعلوه قضاء وبهذا تجتمع الأدلة ويعمل بكل حديث في موضعه من غير تصادم بين الأدلة الشرعية ولا إطراح لبعضها . والله أعلم .
[126] : عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشر ركعة ، يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء منها إلا في آخرها [1] .
موضوع الحديث:
عدد ركعات صلاة الليل .
المفردات:
يوتر من ذلك بخمس: أي يجعلها وترًا لكونها متصلة بسلام وتشهد واحد .
المعنى الإجمالي:
تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بخمس متصلة لا يفصل بينها بتشهد ولا سلام .
فقه الحديث:
(1) ... هذا الحديث ليس من شرط الكتاب ، فإن شرطه أن يكون من المتفق عليه وهذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم في باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل رقم الحديث (737) ، وأما البخاري فقد أخرج قولها كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة دون قوله يوتر من ذلك بخمس .. الخ . برقم (1170) من طريق هشام بن عروة راوي هذا الحديث ، برقم
(1140) من طريق القاسم بن محمد عنها .