فهرس الكتاب
25] عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد بن عاصم [1] - رضي الله عنه - قال: شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: ( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) متفق عليه
موضوع الحديث: العمل على اليقين في الحدث وإلغاء الشكوك
المفردات
يخيل إليه: أي يتوهم الحدث
الصوت والريح: فسرهما أبو هريرة بالفساء والضراط
المعنى الإجمالي
لقد جهد الشيطان كل الجهد في عداوتنا وحرص كل الحرص على إفساد أعمالنا الخيرية فلقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الشيطان يأتي إلى المصلي فينفخ في مقعدته ويوسوس له أنه أحدث لهذا حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من تصديقه وأمرهم أن لا ينصرفوا إلا بعد تيقن الحدث
فقه الحديث
هذا الحديث أصل من أصول الدين وهو أن الأشياء يحكم لها بالبقاء على أصولها حتى ينقلها ناقل صحيح ومعنى ذلك أنه لا يخرج عن اليقين إلا بيقين مثله فمن شك في الحدث وتيقن الطهارة فهو طاهر ومن شك في الطهارة وتيقن الحدث فهو محدث هذا مذهب الجمهور وقال الحسن ومالك في رواية عنه إن شك في الحدث خارج الصلاة وجب عليه الوضوء وإن شك فيه وهو في الصلاة استمر ولم يخرج وله احتمال من الحديث وعن مالك رواية أخرى أنه يجب عليه الوضوء سواء كان خارج الصلاة أو داخلها وهو مصادم للنص والله أعلم
المناسبة:
اعلم أن المؤلف رحمه الله اقتصر في النسخة الموجودة بأيدينا على قوله باب في المذي وغيره فإن قصد من النواقض فالمناسبة ظاهرة وإن قصد من النجاسات ففي المناسبة غموض شديد والله أعلم .
(1) سبقت ترجمته