الصفحة 36 من 1281

مذاء: على زنة فعال صيغة مبالغة أي كثير المذي

فاستحييت: عرف العلماء الحياء بأنه ذل وانكسار يعلو المرء عند فعل ما يلام عليه وبنى بعضهم على هذا أنه مستحيل على الله عز وجل وهو خطأ فاحش لأن هذا تعريف للحياء في حق المخلوق فلا يقاس به صفة الله عز وجل .

لمكان ابنته مني: أي لأنها زوجته

وانضح: النضح رش بكثرة

المعنى الإجمالي

يخبر علي رضي الله عنه أنه كان كثير المذي في إبان شبابه فكان يكثر الاغتسال منه حتى تشقق جلده واستحيا أن يسأل عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقربه من النكاح رعاية لحق المصاهرة فأمر المقداد أن يسأله ففعل فأفتاه أن عليه غسل ذكره ثم الوضوء

فقه الحديث

يؤخذ منه

أولًا: عدم مواجهة الصهر بذكر النكاح ومقدماته وأن ذلك من الأدب

ثانيًا: أن المذي يوجب الوضوء

ثالثًا: أنه لا يجزئ فيه إلا الاستنجاء بالماء ولا تجزئ فيه الأحجار

رابعًا: يؤخذ من الأمر بغسل الذكر منه نجاسته وهو إجماع ممن يعتد به

خامسًا: اختلف العلماء هل يغسل جميع الذكر أو المخرج قال بالأول الأوزاعي وبعض الحنابلة وبعض المالكية وقال بالثاني الجمهور [1]

سادسًا: اختلفوا في المذي إذا أصاب الثوب فقال الشافعي وإسحاق بغسله وقال الجمهوربنضحه وهو الحق لحديث سهل بن حنيف عند أبي داود والترمذي وقال حسن صحيح . والله أعلم

(1) قلت والأول هو الصواب لحديث عبدالله بن سعد الأنصاري رضي الله عنه مرفوعًا ( وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وانثييك وتوضأ وضوءك للصلاة ) وإسناده صحيح كما قال النووي وقول الصنعاني أنه طعن فيه من أوهامه فإنه أعله بالانقطاع بين علي وعروة وحديث علي حديث آخر غير هذا وله إسناد صحيح أيضًا (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت