الصفحة 376 من 1281

ولكن هذا الأثر ضعفه الألباني بأبي جعفر الرازي عيسى بن ماهان وهو وإن كان فيه كلام إلا أن الكلام فيه كله يدور حول سوء حفظه وكثرة وهمه ، ولم يقدح أحد من علماء الجرح والتعديل في عدالته ، ومثل هذا لا يوجب رد روايته ولكن يوجب التوقف فيما يرويه حتى يوجد له شاهد ، فإن وجد له شاهد علم أنه مما حفظه ولم يخطئ فيه كما هو معلوم من علم المصطلح [1] .

سادسًا: أن رواية العشرين قد أيدتها آثار كثيرة فمنها أثر عن علي من طريق عبد الله بن قيس عن شُتير بن شكل [2] وكان من أصحاب علي - رضي الله عنه - أنه كان يؤمهم في شهر رمضان بعشرين ركعة ويوتر بثلاث ، وفي ذلك قوة [3] .

ومنها أثر عن أبي الحسناء عن علي بمعناه وأبو الحسناء مجهول ، فإن كانت جهالته جهالة حال فقد تقوى بالآثار الأخرى ، ورواه عنه أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان عند البيهقي وهو ضعيف ، وعمرو بن قيس لعله الملائي عند ابن أبي شيبة ، وعمرو بن قيس ثقة خرّج له مسلم [4] .

ومنها أثر عن علي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، وفي سنده عطاء الخراساني [5] ، قال في التقريب صدوق يهم ويرسل ويدلس كثيرًا .

(1) ... قال ابن حجر في شرح النخبة: الحسن لغيره هو رواية المستور والمرسل والمدلس وسيئ الحفظ إذا اعتضد بمعتبر ؛ لأن كلا من الطرق الموصوفة بذلك يحتمل كونه صوابًا أو غير صواب ، فيتوقف فيه حتى توجد قرينة ترجح أحد الاحتمالين اهـ. قلت: وحديث أبي جعفر من هذا القبيل . دليل أرباب الفلاح 31/ نزهة النظر . وانظر مقدمة ابن الصلاح ، قسم الحسن . النوع الثالث .

(2) ... شُتير بن شكل مصغرًا العبسي الكوفي يقال إنه أدرك الجاهلية ، ثقة من الثالثة 62/27 التقريب رقم 2762 . روى له الأربعة ومسلم والبخاري في خلق أفعال العباد .

(3) ... البيهقي في السنن (2/496) ، طبع دار الفكر .

(4) ... انظر: الجوهر النقي لابن التركمان بذيل سنن البيهقي (2/496) .

(5) ... انظر: البيهقي (2/496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت