فهرس الكتاب
ولكن هذا الأثر ضعفه الألباني بأبي جعفر الرازي عيسى بن ماهان وهو وإن كان فيه كلام إلا أن الكلام فيه كله يدور حول سوء حفظه وكثرة وهمه ، ولم يقدح أحد من علماء الجرح والتعديل في عدالته ، ومثل هذا لا يوجب رد روايته ولكن يوجب التوقف فيما يرويه حتى يوجد له شاهد ، فإن وجد له شاهد علم أنه مما حفظه ولم يخطئ فيه كما هو معلوم من علم المصطلح [1] .
سادسًا: أن رواية العشرين قد أيدتها آثار كثيرة فمنها أثر عن علي من طريق عبد الله بن قيس عن شُتير بن شكل [2] وكان من أصحاب علي - رضي الله عنه - أنه كان يؤمهم في شهر رمضان بعشرين ركعة ويوتر بثلاث ، وفي ذلك قوة [3] .
ومنها أثر عن أبي الحسناء عن علي بمعناه وأبو الحسناء مجهول ، فإن كانت جهالته جهالة حال فقد تقوى بالآثار الأخرى ، ورواه عنه أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان عند البيهقي وهو ضعيف ، وعمرو بن قيس لعله الملائي عند ابن أبي شيبة ، وعمرو بن قيس ثقة خرّج له مسلم [4] .
ومنها أثر عن علي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، وفي سنده عطاء الخراساني [5] ، قال في التقريب صدوق يهم ويرسل ويدلس كثيرًا .
(1) ... قال ابن حجر في شرح النخبة: الحسن لغيره هو رواية المستور والمرسل والمدلس وسيئ الحفظ إذا اعتضد بمعتبر ؛ لأن كلا من الطرق الموصوفة بذلك يحتمل كونه صوابًا أو غير صواب ، فيتوقف فيه حتى توجد قرينة ترجح أحد الاحتمالين اهـ. قلت: وحديث أبي جعفر من هذا القبيل . دليل أرباب الفلاح 31/ نزهة النظر . وانظر مقدمة ابن الصلاح ، قسم الحسن . النوع الثالث .
(2) ... شُتير بن شكل مصغرًا العبسي الكوفي يقال إنه أدرك الجاهلية ، ثقة من الثالثة 62/27 التقريب رقم 2762 . روى له الأربعة ومسلم والبخاري في خلق أفعال العباد .
(3) ... البيهقي في السنن (2/496) ، طبع دار الفكر .
(4) ... انظر: الجوهر النقي لابن التركمان بذيل سنن البيهقي (2/496) .
(5) ... انظر: البيهقي (2/496) .