الصفحة 410 من 1281

قلت - يعني الألباني -: وأنا أرى أن الحديث صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الستة ، وقد أعله الحاكم بما لا يقدح في صحته ، فراجع كلامه في ذلك مع الرد عليه في زاد المعاد (1/187، 188) ، ولذلك قال في أعلام الموقعين (3/25) : وإسناده صحيح ، وعلته واهية ، وغاية ما أعل به علتان:

الأولى: تفرد قتيبة به أو وهمه فيه ، والأخرى: عنعنة يزيد بن أبي حبيب .

والجواب عن الأولى أن قتيبة ثقة ثبت فلا يضر تفرده كما هو مقرر في علم الحديث ، وأما الوهم فمردود ؛ إذ لا دليل عليه إلا الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئًا ، ولا يرد به حديث الثقة ولو فتح هذا الباب لم يسلم لنا حديث .

والجواب عن العلة الأخرى: فهو أن يزيد بن أبي حبيب غير معروف بالتدليس وقد أدرك أبا الطفيل حتمًا لأنه ولد سنة 53هـ وتوفي سنة 128هـ وتوفي أبو الطفيل سنة مائة أو بعدها وعمر يزيد حينئذٍ 47هـ سنة .

وقد أطال - رحمه الله - في تصحيح حديث قتيبة هذا بما لا مزيد عليه.

ثم قال: قلت: وليس في شيء من هذه الطرق عن أبي الزبير ذكر لجمع التقديم الوارد في حديث قتيبة ولا يضره لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة لا سيما ولم ينفرد به بل تابعه الرملي وإن خالفه في إسناده كما سبق ، على أن لهذه الزيادات شاهداًَ قويًا في بعض حديث أنس - رضي الله عنه - .

قلت: هي رواية الفرياني عن إسحاق بن راهويه عن شبابة بن سوار بزيادة: صلى الظهر والعصر ثم ركب ، ثم أورد لهما شاهدًا من حديث ابن عباس ولفظه: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر ؟ قال: قلنا: بلى ، قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب ... الخ ،مثل حديث معاذ وعزاه للشافعي (1/116) ، وأحمد (1/367/368) ، والدراقطني (149) ، والبيهقي (3/163/164) ، من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة وكريب كلاهما عن ابن عباس ثم قال: قلت وحسين هذا ضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت