فهرس الكتاب
قلت: القاعدة الاصطلاحية أن زيادة الثقة مقبولة ، وإسحاق إمام فتقبل زيادته وجعفر المتفرد عنه إمام أيضًا وقد حصلت له المتابعة بما في سند الحاكم وع هذا فليس المعول في جمع التقديم على حديث أنس فقط ، بل قد صح جمع التقديم من حديث أبي جحيفة المتفق عليه من طريق عون بن أبي جحيفة والحكم بن عتبة ولفظ رواية عون: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة ، فأتى بوضوء فتوضأ ، فصلى بنا الظهر والعصر وبين يديه عنزة ، والمرأة والحمار يمرون من ورائهما .
ومن حديث معاذ بن جبل عند أبي داود بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليها جميعًا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار ، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء ، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب [1] .
وروى الترمذي عن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك بمثل حديث أبي داود إلا أن فيه: وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل ، وقال في المغرب مثل ذلك ، صحيح سنن الترمذي (455) ، وصحيح أبي داود (1106) ، وصحيح الإرواء (785) ، وذكر في الإرواء تحت الرقم المذكور (3/28) وقال: صحيح ، وعزاه لأبي داود والترمذي وأحمد (5/241، 242) وكلهم قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك ... الحديث . إلى أن قال: وقال الترمذي حديث حسن غريب ، تفرد به قتيبة ، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره ، وقال في مكان آخر من الصفحة الأخرى: حديث حسن صحيح .
(1) ... صحيح سنن أبي داود للألباني ، رقم (1080) ، وقال: صحيح .