فهرس الكتاب
قلت: يرد على هؤلاء بحديث يعلى ابن أمية رضي الله عنها قال قلت لعمر بن الخطاب أرأيت قول الله {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} وقد ذهب الخوف قال سألت رسول الله عما سألتني عنه فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته [1] "."
ثم قال: وذهب بعضهم إلى أن السفر المبيح للرخص وهو للحج أو العمرة أو الجهاد.
وقال بعضهم كل سفر في طاعة. وعن أبي حنيفة والثوري أنه يجوز القصر في كل سفر سواء كان طاعة أو معصية. وأقول: أرجو أن تكون الرخص جارية في كل سفر مباح أما المعاصي فلا يعان على معصيته بوضع شيء من الواجبات عنه وبالله التوفيق.
المسألة الخامسة: اختلف أهل العلم في السفر الموجب للقصر ما هو فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل ومالك إلى أنه أربعة برد. قلت: وهي على تقدير الميل بألف وستمائة متر 1600 م تكون الأربعة برد بالكيلو ستة وسبعين (76) كيلو وثمان مائة متر أما إن قلنا أن الميل ألفي خطوة للجمل كما في التقدير القديم فإنه يكون أكثر من ذلك وقد قدره محقق كتاب الاستذكار أي قدر الثمانية وأربعين ميلًا هاشميًا بواحد وثمانين كيلًا (81) وهو سير يومين للجمل والرِجل أي يومان بدون لليالي أو ليلتان بدون أيام أو يومًا وليلة متصلة.
(1) ... مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها والترمذي في كتاب تفسير القرآن سورة النساء والنسائي في كتاب الخوف 1، وأبو داود في كتاب الصلاة باب صلاة المسافرين وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة باب تقصير الصلاة في السفر وأحمد في مسند العشرة والدرامي في كتاب الصلاة باب قصر الصلاة في السفر.