الصفحة 425 من 1281

والاستدلال من هذا الحديث من حيث تسمية النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه المسافات المذكورات في هذه الأحاديث سفرًا وقد وجدنا أقل ما سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرًا هو مسافة يوم منفرد أو ليلة منفردة سمى ذلك سفرًا وهو مسيرة يوم تام للجمل والرِجل وذلك يقدر بنحو بريدين أربعة وعشرون ميلًا ونحو أربعين كيلو وقد ورد في رواية لأبي داود بريدًا ذكرها المنذري برقم 1651 وسكت عليها والذي أعلمه أنها من طريق سهيل بن أبي صالح وفيه كلام من قبل حفظه ورواية اليوم المنفرد والليلة المنفردة هي التي صحت لنا من غير قادح كما تقدم وهذا التحديد هو الحق لأمور:

الأمر الأول: أنها هي عمل الصحابي راوي الحديث قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في كتابه الاستذكار ج6 ص83:"وقد اختلف عن ابن عمر في أدنى ما يقصر إليه الصلاة وأصح ما في ذلك عنه ما رواه عنه ابنه سالم ومولاه نافع أنه لا يقصر إلا في مسيرة اليوم التام أربعة برد". ذكره ذلك برقم 8013 وقد روى مالك عن نافع أنه كان يسافر مع عبد الله بن عمر البريد ولا يقصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت