فهرس الكتاب
وما من شك أن هذا هو الواجب على كل شخص باحث عن الأحكام الشرعية امتثالًا لأمره عز وجل حيث يقول { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } [الشورى:10] وقوله { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } [النساء:83] وقوله { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [النساء:65] وقوله تعالى { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا } [ الأحزاب: 36 ] إلى غير ذلك من الآيات وفي الحديث ( ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) فلا بد أن يكون مرتكز الأقوال الفقهية على الأدلة فما أيده الدليل منها أخذ إذا كان الدليل صحيحًا صريحًا بمنطوقه أو ظاهره وكان محكمًا أي لم يكن منسوخًا وما لم يكن عليه دليل أو دليله ضعيف أو صحيح لكنه غير واضح الدلالة فإنه يستبعد إلا إذا أيده قول صاحب غير معارض بمثله .