فهرس الكتاب
وشرفهم بأن جعل صدورهم أوعية لآياته وهذه خاصية ومنقبة لهم دون سواهم فقال تعالى (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) (العنكبوت:49) وشهد الله سبحانه وتعالى لمن آتاه العلم بأنه قد آتاه خيرًا كثيرًا فقال تعالى (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (البقرة:269) ووصف الله العلماء العاملين بطاعته المستقيمين على شرعه بأنهم أشد خشية له من غيرهم فقال تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) (فاطر:28) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) رواه الترمذي إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على فضل العلم وتعلمه وتعليمه، ولا يحصل تعلم العلم إلا بطلبه على أيدي العلماء الراسخين فيه وهم حملة العلم الشرعي المستمد من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فهم سلف الأمة ومن أجل ذلك فقد قام العلماء بنشر هذا العلم بين الناس ومن هؤلاء العلماء الذين قاموا بنشر العلم بين الناس فضيلة شيخنا العلامة / أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله فقد قام بنشر هذا العلم عن طريق التدريس والتأليف منذ أن كان طالبًا في حلقة شيخه عبدالله القرعاوي رحمه الله حيث كان يرسلهم الشيخ للدعوة والتعليم في القرى لنشر العقيدة الصحيحة وتعليم الناس أمور دينهم.