فهرس الكتاب
ثانيًا:فيه دليل على جواز العمل اليسير في الصلاة لكن فيه إشكال على من حد العمل الكثير بثلاث خطوات فإن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ثلاث درجات والصلاة كانت على العليا منها ومن ضرورة ذلك أن يقع ما أوقعه من الفعل على الأرض بعد ثلاث خطوات والذي يعتذر به عن هذا أن يدّعى عدم التوالي بين الخطوات فإن التوالي شرط في الإبطال أهـ.هذا كلام ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام. وقال الصنعاني في العدة أقول لأنه ينزل من الدرجة العليا إلى الثانية ومن الثانية إلى الثالثة ثم منها إلى الأرض فلا بد من خطوة في الأرض يتباعد بها عن آخر درجة ليتسع سجوده فأقلها أربع. انتهى قلت: من المعلوم أن الخطوات إلى وراء غير واسعة إذًا فلا بد من خمس خطوات لكي يتمكن من السجود بعد أن ينزل ولا بد أن تكون هذه الخطوات متوالية لأنها في الاعتدال بين الركوع والسجود وهو وقت يسير وبهذا تعلم أن التحديد بثلاث خطوات للإبطال تحديد لا دليل عليه لا سيما وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه (فتح الباب) [1]
(1) يشير إلى حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (جئت يومًا من خارج ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في البيت والباب عليه مغلق فاستفتحت فتقدم وفتح لي ثم رجع القهقرى إلى مصلاه فأتم صلاته) رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب العمل في الصلاة رقم 922 والترمذي في كتاب الجمعة باب كيف تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار رقم 601 والنسائي في كتاب السهو باب المشي أمام القبلة خطًا يسيرة رقم 1206 حسنه الألباني في سنن أبي داود ..