فهرس الكتاب
الرابع:أن ذلك كان قبل تحريم الكلام في الصلاة وهذا مردود أيضًا بأن الكلام في الصلاة حرم قديمًا بل قد قال بعضهم أن تحريم الكلام في الصلاة نزل بمكة .
الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر سليكًا بالركوع إنما فعل ذلك ليري الناس بذّته فيتصدقوا عليه لأنه كان رجلًا فقيرًا وقد رد أيضًا والمهم أن الحافظ ابن حجر أوصل الاعتذارات عن العمل بهذا الحديث في الفتح إلى عشرة كلها واهية وإنما حمل على مثل هذه الاعتذارات التعصب المذهبي وتقديم أقوال الشيوخ والأئمة على النصوص التي جاءت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - والحق ما أيده الدليل وهو المذهب الأول . ومن هنا تعلم أن التعصب للمذاهب داء عضال نسأل الله العافية منه وأقصد بذلك من يرد الدليل ويعتذر عن العمل به لأنه خالف رأي إمامه وبالله التوفيق .
ثانيًا:يؤخذ من الحديث أن الخطبة لا تمنع أداء التحية فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - سليكًا بأداء التحية وهو يخطب .
ثالثًا: يؤخذ من هذا الحديث وما في معناه أن تحية المسجد واجبة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها أمرًا إلزاميًا في حال أداء الخطبة .
رابعًا:يؤخذ منه أنه يجب فعل تحية المسجد ولو في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
خامسًا:يؤخذ منه أن التحية لا تفوت بالجلوس ولكن يكون فعلها قبل الجلوس أداءً وبعده قضاء
سادسًا: يؤخذ منه أنه يجوز للخطيب أن يكلم بعض المأمومين ويكلمونه
سابعًا: يؤخذ منه أن المأموم يجوز له أن يكلم الإمام ومن ذلك حديث أنس رضي الله عنه قال ( دخل رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الأموال وجاع العيال فادع الله أن يسقينا ... الحديث )
[136] الحديث الرابع:عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس .
موضوع الحديث:القيام في الخطبة والجلوس بين الخطبتين
المفردات