فهرس الكتاب
صليت يا فلان: استفهام بحذف الأداة أي أداة الاستفهام
قال لا: جواب الاستفهام يعني أنه لم يصل حين دخوله المسجد
قال قم فاركع ركعتين: أمر وقد ورد في بعض ألفاظه وتجوز فيهما
المعنى الإجمالي
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من دخل يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ركعتين قبل أن يجلس وأن يتجوز فيهما بمعنى أن يخففهما
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من الحديث أن من دخل يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه يلزمه أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس وهذا هو قول الشافعي وأحمد وأكثر أصحاب الحديث لهذا الحديث وغيره مما هو أصرح منه وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا جاء أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما) [1] وذهب مالك وأبو حنيفة إلى عدم جواز ركوع تحية المسجد لمن دخل والإمام يخطب وتأولوا هذه الأحاديث الصريحة الصحيحة بتأويلات متعسفة: أولها:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر سليكًا سكت عن خطبته حتى قضى سليك صلاته وردّ هذا بأن الدار قطني ضعف هذا الحديث فليس فيه حجة حتى ترد به الأحاديث الصحيحة.الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تشاغل بمخاطبة سليك سقط فرض الاستماع عنه يعني عن سليك وردّ بأن ذلك انقضى حين انقضت مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجع إلى خطبته وتشاغل سليك بامتثال ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -. [2]
الثالث: أن هذه القصة قبل شروعه في الخطبة وردّ بأن ذلك ليس بصحيح بل قد دخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب.
(1) مسلم في كتاب الجمعة باب التحية والإمام يخطب رقم 875 وأبو داود في كتاب الصلاة باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب رقم 1116 وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب بنحو حديث مسلم برقم 1114.
(2) شرح العمدة لابن دقيق العيد مع العدة للصنعاني 3/ 122 والحديث أخرجه مسلم برقم 875 (( النجمي ) )