فهرس الكتاب
أولًا:سبب مشروعية العيدين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة ولأهلها يومان يظهرون فيهما الزينة فأبدلهما الله من تلك اليومين بيومين خير منهما وهما عيد الفطر وعيد الأضحى شرع الله لعباده أن يظهروا فيهما الزينة وأن يذكروه ويكبروه على ما أتم عليهم من النعم ففي الفطر صلاة العيد تشرع شكرًا لله على ما أتمه على عباده وأعانهم عليه من إتمام شهر رمضان بصيامه وقيامه وأما عيد الأضحى فقد شرع شكرًا لله على ما أتمه على عباده من نعمة الحج والعبادة في عشر ذي الحجة ولهذا قال بعضهم
أعيادنا ثلاثة فاثنان في سنة فطر وأضحى الثاني
وثالث يعتاد أسبوعيًا خصيصة في ديننا تهيأ
فضيلة خص بها نبينا كم أمة عنها أضلت قبلنا
ولم تكن أعياد لهو وطرب وصرف أوقات بغير مكتسب
ثانيًا:حكمها أما حكم صلاة العيدين فقد اختلف فيه الفقهاء فذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة وذهب بعض أهل العلم إلى أنها فرض عين وممن ذهب إلى وجوبها عينًا أبو حنيفة والأوزاعي والليث ورواية عن مالك .وعن بعض الشافعية أنها فرض كفاية وهو مذهب أحمد ولعل القول بأنها فرض عين أو واجب عيني هو الأقرب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أمر بإخراج الحيض إلى المصلى ) وذلك يدل على أهمية هذه الشعيرة وعناية الإسلام بها .
ثالثًا: يؤخذ منه أن صلاة العيدين مشروعة قبل الخطبة والدليل على ذلك استفاضة النقل بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعلها قبل الخطبة ومن ذلك هذا الحديث .