فهرس الكتاب
يؤخذ من هذا الحديث استحباب قراءة هاتين السورتين في صبح يوم الجمعة وكره مالك قراءة السجدة في صلاة الفرض خشية التخليط على المأمومين وخص بعض أصحابه الكراهة في صلاة السر أي التي تسر فيها القراءة قال ابن دقيق العيد فعلى هذا لا يكون مخالفًا لمقتضى هذا الحديث، وفي المواظبة على ذلك دائمًا وهو أنه ربما أدى الجهال إلى اعتقاد أن ذلك فرض في هذه الصلاة وفي مذهب مالك حسم مادة هذه الذريعة.
قلت: ترك السنة المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل احتمالات قد تقع وقد لا تقع لا يجوز بل يجب علينا أن نعمل بالسنة وأن نعلم الجهال ما خفي عليهم وبالله التوفيق.
باب العيدين
العيدين تثنية عيد والعيد هو ما عاد وتكرر فإما أن يعود عليك وإما أن تعود عليه والأعياد الزمانية تعود على الناس كعيد الفطر وعيد الأضحى والجمعة أما الأعياد المكانية فالناس يعودون عليها وهي في الإسلام الأماكن المقدسة كالمسجد الحرام ومنى وعرفة ومزدلفة ورمي الجمار وما أشبه ذلك هذه تعد أعياد مكانية يعود عليها الناس وهي في نفس الوقت أعياد زمانية تعود وتتكرر يعني أن تلك العبادات لا تصح إلا في تلك الأماكن وفي الأزمنة المحددة لها إلا العمرة والطواف بالبيت فهي مكانية فقط وتصح في جميع الأزمة بدون استثناء.
[141] الحديث الأول: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة.
موضوع الحديث: تقديم الصلاة في العيدين قبل الخطبة
المفردات
كان: فعل ماضي ناقص يدل على الاستمرار وجملة يصلون خبر كان أما اسمها فهو لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر.
المعنى الإجمالي
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العيدين وكل نافلة تشرع فيها الجماعة كالخسوف والكسوف وصلاة الاستسقاء يصليها قبل الخطبة وقد كانت الجمعة في أول الإسلام كذلك.
فقه الحديث