فهرس الكتاب
فقامت امرأة قال الصنعاني يختلج في خاطري أنها أسماء بنت يزيد بن السكن المعروفة بخطيبة النساء لأنها روت أصل القصة في حديث آخر أخرجه الطبراني والبيهقي أنها قالت فناديته وكنت جريئة لم يا رسول الله قال لأنكن ... .الخ
قوله تكثرن الشكاة: أي الشكاية أصلها شكوت فقلبت واوها ألفًا
قوله من حليهن:هو ما تتحلى به المرأة من الذهب أو الفضة أو غيرهما
قوله من أقراطهن: جمع قرط وهو ما يجعل في الأذن
وخواتيمهن: هي ما يجعل في الأصابع
المعنى الإجمالي
يخبر جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه حضر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وصلى العيد بلا أذان ولا إقامة وأنه قام للخطبة أي ودخلها متوكئًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى إلى النساء فوعظهن وذكرهن وقال يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم فقامت امرأة من سطة النساء أي من وسط النساء سعفاء الخدين والسفع هو اللون المخالف للون الوجه فقالت لم يا رسول الله قال لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير فجعلن يتصدقن من حليهن
فقه الحديث
يؤخذ من الحديث مسائل
المسالة الأولى:أن السنة في صلاة العيدين أن يبدأ فيها بالصلاة قبل الخطبتين وقد تقدم بحث هذه المسألة بما فيه الكفاية .
المسألة الثانية: أن صلاة العيدين وكذلك جميع الصلوات النوافل التي تشرع فيها الجماعة لا يشرع لها أذان ولا إقامة قال ابن دقيق العيد أما عدم الأذان والإقامة لصلاة العيد فمتفق عليه وكان سببه تخصيص الفرائض بالأذان تمييز لها بذلك وإظهارًا لشرفها
المسألة الثالثة: تخصيص النساء بالموعظة دون الرجال إذا أمنت الفتنة
المسألة الرابعة:إخباره - صلى الله عليه وسلم - أن النساء حطب جهنم أي أكثر أهل النار