الصفحة 475 من 1281

موضوع الحديث:أن من ذبح قبل الصلاة فإن نسكه باطل وشاته تكون شاة لحم كما في حديث البراء والظاهر أن هذا الحديث يعلق صحة فعل الذبح على فعل الصلاة قبله وهذا قد يكون متعينًا في حق من تجب عليه صلاة العيد أما من لم تجب عليه لسفر أو يكون من أهل البادية فالظاهر أن ذلك يتعلق بفعل الإمام والكلام عن هذه المسألة قد تقدم في الحديث الذي قبل هذا فلا داعي لإعادته مرة أخرى .

قد يستدل بصيغة الأمر في قوله فليذبح من يرى أن الأضحية واجبة كالحنفية وقد يقال أنها تتعين بالتعيين سواء كان التعيين بشراء أو بالتنصيص عليها أو غير ذلك وعلى هذا فلا يتمحض الأمر هنا بأنه دال على الوجوب وبالله التوفيق .

[144] الحديث الرابع:عن جابر رضي الله عنه قال: شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ثم قام متوكئًا على بلال فأمر بتقوى الله تعالى وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله ؟ فقال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن .

موضوع الحديث:الصلاة قبل الخطبة

المفردات

قوله شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد قال الصنعاني حذف مفعوله أي الصلاة وصرحت به رواية مسلم بلفظ شهدت الصلاة والمراد بالشهود الحضور والعيد عيد الفطر

قوله فبدأ: من البداءة وهو الابتداء في الشيء وتقديمه على غيره

متوكئًا: أي مستندًا ومتحاملًا على بلال أي معتمدًا عليه

قوله وحث: أي حرض وترك مفعوله ليعم قاله الصنعاني

ثم مضى: أي مشى حتى أتى النساء

قوله فوعظهن:الوعظ هو النصح والتذكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت