الصفحة 480 من 1281

قلت: ولم يعلم هل هو الثلث أو أقل أو أكثر ولو كان الأمر يتوقف على التصدق بالثلث لأخبر الشارع - صلى الله عليه وسلم - بذلك وعدم الإخبار من الشارع دليل على عدم التقييد بالثلث والله الموفق

[145] الحديث الخامس:عن أم عطية [1] - نسيبه الأنصارية - رضي الله عنها قالت:أمرنا - تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين

وفي لفظ: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها وحتى نخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته .

موضوع الحديث: مشروعية خروج النساء لصلاة العيد حتى تخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور .

المفردات

العواتق: جمع عاتق وهي الجارية حين تدرك أي تقارب البلوغ فيعتقها أهلها من الخدمة خارج المنزل قال ابن دريد هي التي قاربت البلوغ وقال غيره هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس ما لم تتزوج .

ذوات الخدور: أي صاحبات الخدور والخدور جمع خدر وهو الستر الذي يكون في ناحية البيت تجلس فيه البكر .قلت: هذا كان يعمله الناس حين كانت البيوت ضيقة وليس لأهل البيت إلا بيت واحد يجعلون على سرير البكر سترًا حتى لا يشاهدها من حضر إلى البيت .

(1) أم عطية وهي نسيبه الأنصارية اختلف في اسمها فقيل نسيبة بالنون ثم السين المهملة ثم الياء ثم الباء الموحدة وقيل نبيشة بنون بعدها باء وشين معجمة وكلاهما على صيغة التصغير واختلف في اسم أبيها فقيل نسيبة بنت الحارث وقيل نسيبة بنت كعب قاله أحمد ويحيى أي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأنكر ابن عبد البر أنها بنت كعب حيث قال وفي هذا نظر الأنصارية صحابية مشهورة مدنية سكنت البصرة روى لها الجماعة قاله في التقريب ولم يذكر وفاتها وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء نسيبة بنت الحارث وقيل بنت كعب من فقهاء الصحابة عاشت إلى حدود سنة سبعين لها عدة أحاديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت