الصفحة 481 من 1281

وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى: أي يكن على جانب فلا يكن مع المصليات .

الحيض: جمع حائض وهي التي تكون في وقت نوبة الحيض .

قولها فيكبرن بتكبيرهم: أي الحيض يكبرن بتكبير المصلين ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم والبركة هنا المراد بها زيادة الأجر فيه والله تعالى أعلم

المعنى الإجمالي

تخبر أم عطية رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر النساء بالخروج إلى مصلى العيد حتى الحيض والعواتق وذوات الخدور يأمرهن بالخروج لذلك على أن يعتزل الحيض المصلى

فقه الحديث

يؤخذ من الحديث مشروعية إخراج النساء لصلاة العيد وفي ذلك خلاف بين أهل العلم هل هذه السنة ينبغي استمرارها والعمل عليها أم أن ذلك يكون متوقفًا على أمن الفتنة ومتى لم تؤمن فإن بقائهن في بيوتهن أولى فذهب جماعة إلى أن الخروج حق عليهن وممن ذهب إلى ذلك أم عطية راوية الحديث وذهب جماعة منهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد ويحيى بن سعيد ورواية عن ابن عمر إلى منعهن وقال به الثوري ومالك وأبو يوسف . واختلف فيه قول أبي حنيفة تارة بالجواز وتارة بالمنع وقيد المنع مالك وأبو يوسف بالشابة دون غيرها وقال الشافعي أحب شهود العجائز دون ذوات الهيئات وأنا في الأعياد أشد استحبابًا لخروجهن . وأجاب المانع عن الحديث بأن المفسدة كانت مأمونة في ذلك الزمان دون اليوم وأنكر الصنعاني على من قال بأن المفسدة كانت مأمونة في ذلك الزمان فقال هذا غير صحيح إذ كل زمان فيه صالحون وغيرهم وقد وقع في عصر النبوة ما وقع في غيره من ارتكاب فاحشة الزنا والسرقة وغيرهما نعم لا تخرج المرأة إلى الصلاة في ثياب زينة ولا متطيبة متعطرة بل تخرج متبذلة لورود النهي عن ذلك أهـ نقلا عن حاشية الصنعاني بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت