الصفحة 491 من 1281

وصفت عائشة رضي الله عنها صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كسفت الشمس بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها بقيامين وقرائتين وركوعين وأن كل ركن أقل من الركن الذي قبله وأن النبي خطب الناس بعد نهاية الصلاة وأنه أمرهم عند تغير هذه الآيات أن يفزعوا إلى الدعاء والصلاة والتكبير والتصدق .

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من حديث عائشة رضي الله عنها مشروعية تطويل الصلاة في الكسوف

ثانيًا: يؤخذ منه مشروعية تطويل القيام وتطويل الركوع بعده ثم تطويل القيام الثاني

وهو دون القيام الأول ثم تطويل الركوع الثاني وهو دون الركوع الأول

ثالثًا: ويؤخذ منه رد على من زعم أن صلاة الكسوف هي مثل سائر الصلوات كالحنفية

رابعًا: ويؤخذ منه أن الاعتدال بعد الركوع الثاني وبين السجود لا يطول لأن عائشة رضي الله عنها قالت سجد فأطال السجود وكذلك بين السجدة الأولى والثانية ولعله لم يكن فيه زيادة على ما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفريضة وقد علم من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجعل الأركان قريبة من بعضها إلا القيام للقراءة والتشهد وقد يجعلها سواء أو قريبة من السواء إذا قصر القراءة ولم يطولها ويؤخذ من قولها ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الركعة الأولى أي أنه صلاها بقيامين وقراءتين وركوعين وسجودين .

خامسًا:يؤخذ من حديثها أيضًا مشروعية الخطبة للكسوف خطبة يذكر الخطيب فيها الناس بآيات الله عز وجل وقد اختلف في مشروعيتها .فذكر بعض أهل العلم أن خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت لأعلامهم بأن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فكان المقصود منها استئصال الاعتقاد الجاهلي الذي كانوا يعتقدونه والحق إن شاء الله مشروعية الخطبة للكسوف خطبة يذكر فيها الناس بربهم ويحذرهم مغبة المعاصي وهذا هو قول الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت