فهرس الكتاب
وقد ذكر في التأريخ أن أهل المدينة لما خرجت النار من حول المدينة التي جاء الحديث بها تخرج نار بالحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى وبصرى بلد قريب من دمشق وأن أهل المدينة اجتمعوا وعطلوا الأعمال ودخلوا المسجد أي مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا يذكرون الله ويدعون ويبكون لكن تلك الآية قد دامت قريبًا من شهر وهي ظهرت في عام 556هـ وكانت تذيب الصخور ولا تحرق الشجر والله تعالى أعلم .
باب الاستسقاء
الاستسقاء في اللغة: طلب سقيا الماء من الغير للنفس أو للغير
وشرعًا: طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على هيئة مخصوصة .
[150] الحديث الأول: عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني [1] رضي الله عنه قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة [2] .
وفي لفظ إلى المصلى .
موضوع الحديث: الاستسقاء وما ينبغي أن يفعله فيه الإمام والناس وكيف تصلى صلاته
المفردات
يستسقي: يطلب السقيا من الله تعالى
فتوجه إلى القبلة يدعو: أي استقبلها وجعل يدعو
قوله وحول رداءه:الرداء هو ما يجعله الرجل على كتفيه وتحويله قلبه ليكون الظهر بطنًا والبطن ظهرًا واليمين شمالًا والشمال يمينًا
(1) هو عبدالله بن زيد بن عاصم المازني وذكر البخاري أن سفيان بن عيينة كان يقول هو راوي الأذان ثم قال وهو وهم بل هو عبدالله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري ..
(2) قال الصنعاني في تعليقه المسمى بالعدة قوله جهر فيهما بالقراءة أقول هذا اللفظ ليس في البخاري فهو من أفراد مسلم فكان ينبغي للمصنف التنبيه عليه أهـ قلت: بل أخرجه البخاري في باب الجهر بالقراءة من الاستسقاء رقم الحديث ( 1024- فتح ) وفي باب كيف حول ظهره إلى الناس رقم ( 1025 ) لكنه قال عن عباد بن تميم عن عمه وعمه هو عبدالله بن زيد (( النجمي ) ).