الصفحة 495 من 1281

قوله ثم صلى ركعتين: مجيئه بثم التي عطف بها الصلاة على الدعاء والتحويل دليل على جواز الدعاء والتحويل قبل الصلاة وإن كان المشهور خلافه

قوله جهر فيهما بالقراءة: بمعنى أنه أسمعهم القراءة ولم يسرها

المعنى الإجمالي

يبتلي الله عز وجل عباده بأنواع من الابتلاء من أجل أن يدعوه وأن يذكروه وإن الابتلاء بالقحط وعدم نزول المطر موجب لأن يتوجه الناس إلى ربهم ويدعونه لكشف ما بهم ويطلبون منه أن يسقيهم الماء الذي يعيشون عليه هم وأنعامهم وكذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أجدبت المدينة وما حولها فخرج يستسقي وتوجه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه تفاؤلًا بتحويل الحال ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث دليل على استحباب الصلاة للاستسقاء وهو مذهب جمهور الفقهاء وعند أبي حنيفة لا يصلى للاستسقاء ولكن يدعو وخالفه أصحابه فوافقوا الجماعة قال الطحاوي في معاني الآثار بعد أن ساق أحاديث استسقاءه - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء ما لفظه ذهب قوم إلى أن سنة الاستسقاء هي الابتهال إلى الله عز وجل والتضرع إليه كما في هذه الآثار وليس في ذلك صلاة وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة وخالفه في ذلك آخرون منهم أبو يوسف فقال بل السنة في الاستسقاء أن يخرج الإمام بالناس إلى المصلى ويصلي بهم هنالك ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ثم يخطب ويحول رداءه فيجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت