فهرس الكتاب
خامسًا: يؤخذ منه مشروعية الدعاء في الاستسقاء وظاهر هذا الحديث أنه يدعو قبل الصلاة وقد ورد في غير هذا الحديث أن الدعاء بعد الصلاة [1] وعلى هذا فنأخذ من هذا الحديث جواز الدعاء قبل الصلاة وبعدها بل وفي أثناء الخطبة فقد علم من خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء أنه قال فيها اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا سحًا غدقًا عاجلًا غير رائث ... ألخ ما ذكر وعلى هذا فالاستسقاء كله مقصود للدعاء سواء قبل الصلاة أوفي أثنائها أو في حال الخطبة أو بعد الصلاة كل ذلك جائز إن شاء الله
سادسًا:يؤخذ من هذا الحديث أن السنة في دعاء الاستسقاء أن يستقبل القبلة وقد ورد في حديث أنس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا وهو في خطبته مستدبرًا للقبلة) [2] فدل على أن هذا الاستحباب إنما يكون إذا جعل للاستسقاء صلاة خاصة فالمستحب أن يستقبل القبلة في حال الدعاء.
سابعًا: يؤخذ من قوله ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة أن السنة أن يصلي للاستسقاء ركعتين كما تقدم وإلى ذلك ذهب الجمهور خلافًا لأبي حنيفة وأخذًا بالدليل
(1) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال (خرج نبي الله يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله عز وجل وحوّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن) رواه ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في صلاة الاستسقاء رقم 1268 وأخرجه الإمام أحمد 2/ 3268 والبيهقي 3/ 347 ونقل الحافظ في التلخيص 720 عن البيهقي في الخلافيات أنه قال رواته ثقات وقال البوصيري في زوائد ابن ماجة إسناده صحيح.
(2) كما في الحديث الثاني من أحاديث الباب.