الصفحة 503 من 1281

في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما كان يخطب أصحابه في يوم الجمعة إذ أقبل رجل فشكا إليه كثرة القحط وضعف المواشي عن السير وجوع العيال فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم دعا وليس في السماء سحاب فانشأ الله سحابة وانبسطت في السماء فلم يخرجوا إلا في المطر ومكث المطر أسبوعًا وفي الجمعة التي بعدها دخل رجل من ذلك الباب فشكا إليه شدة المطر وتهدم المنازل وانقطاع السبل فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - برفع المطر عن المدينة وإبقائه على ما حولها من بطون الأودية ومنابت الشجر فانجاب السحاب عن المدينة ثم خرجوا يمشون

فقه الحديث

أولًا:استدل بهذا الحديث على عدم مشروعية الصلاة للاستسقاء كما رأى ذلك أبو حنيفة وقد تقدم الكلام على ذلك وأن كون النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا في الخطبة مرة فإنه لا ينفي مشروعية الصلاة للاستسقاء مرة أخرى كما حصل

ثانيًا: يؤخذ منه مشروعية رفع اليدين في الدعاء .

ثالثًا:يؤخذ منه أن مخاطبة الخطيب والكلام عليه جائز بخلاف أن يكلم المأموم غير الخطيب فهذا ممنوع كما جاء في هذا الحديث .

رابعًا: يؤخذ منه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث استجاب الله دعائه في نفس اللحظة واستمر المطر أسبوعًا كاملًا ثم في الأسبوع الثاني طلب منه الدعاء لرفع المطر عن المدينة فدعا وانجاب السحاب عن المدينة أي تحول منها إلى غيرها .

خامسًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدع بانقطاع المطر بالكلية ولكن دعا بانقطاع المطر عن المدينة وإبقائه على ما حولها فاستجاب الله دعائه في الحال أيضًا

سادسًا:يؤخذ من هذا الحديث رفع اليدين عند الدعاء وهل هو مشروع في كل دعاء أو خاص بدعاء الاستسقاء فيه خلاف

سابعًا: الكلام على ما يتعلق بصلاة الاستسقاء قد تقدم في الحديث قبل هذا وبالله التوفيق .

باب صلاة الخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت