الصفحة 504 من 1281

قال الصنعاني: الخوف غم على ما سيكون والحزن غم على ما مضى قال وليس المراد من قولهم صلاة الخوف أن الخوف يقتضي صلاة كقولنا صلاة العيد ولا أنه يؤثر في تغيير قدر الصلاة أو وقتها كقولنا صلاة السفر وإنما المراد أن الخوف يؤثر في كيفية إقامة الفرائض بل في إقامتها بالجماعة كما ذكره الرافعي وغيره .

واختلف في وقت شرعيتها فقال ابن بزيزة اتفق أهل العلم بالآثار على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصلي صلاة الخوف حتى نزل قوله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) فلما نزلت صلاها وهذه الآية نزلت بعسفان سنة ست بعد رمضان حين همّ المشركون أن يثبوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في صلاة العصر فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآية بين الظهر والعصر فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف أخرجه أحمد وأصحاب السنن عن أبي عياش الزرقي أهـ من العدة على شرح ابن دقيق العيد للعمدة .

[152] الحديث الأول:عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف في بعض أيامه فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة وقضت الطائفتان ركعة ركعة

موضوع الحديث: صلاة الخوف

المفردات

قوله في بعض أيامه: أي في بعض حروبه والعرب تسمى الحرب يومًا وإن كان لعدة أيام كما قالوا يوم ذي قار ويوم كذا .

قوله فقامت طائفة معه: أي صلت معه .

الطائفة: الجماعة من الناس وهل يطلق على الواحد طائفة الأظهر أنه لا يطلق على الواحد طائفة إلا إذا كان يمثل المنهج الحق كما قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام أن إبراهيم ( كان أمة قانتًا لله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت