فهرس الكتاب
إزاء العدو: أي تجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الآخرون أي أنهم ذهبوا فوقفوا أمام العدو وهم محرمون ثم جاءت الطائفة الثانية وصلى بهم ركعة ثم ذهبوا ووقفوا أمام العدو وجاءت الطائفة الأولى فأتموا لأنفسهم ركعة وسلموا ثم جاءت الطائفة الثانية فأتموا لأنفسهم ركعة فتم لكل طائفة ركعة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وركعة باستقلالهم أي قضوها وحدهم .
المعنى الإجمالي
لقد شرع الله صلاة الخوف للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته محافظة على الجماعة وعناية بها إذ لو لم يكن المقصود المحافظة على الجماعة لصلى كل شخص وحده ولم يكن فيه هذه المشقة والله أعلم
مجمل هذا حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم أصحابه إلى قسمين قسم يحرس العدو وقسم يصلي معه فصلى بالطائفة التي معه ركعة ثم ذهبوا إلى الحراسة وهم على إحرامهم ثم جاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة فذهبوا ووقفوا أمام العدو وجاءت الطائفة الثانية وقضت لنفسها ركعة فكانت لكل طائفة ركعة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وركعة قضوها لأنفسهم وبالله التوفيق
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث مشروعية صلاة الخوف وبذلك قال الجمهور وإن حكم صلاة الخوف باق إلى يوم القيامة ونقل عن أبي يوسف أن صلاة الخوف لا تصلى إلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنها لا تفعل من بعده قال الصنعاني هي إحدى الروايتين عنه ونقل مثله عن الحسن بن زياد اللؤلؤي والمزني ومذهب الجمهور هو الصحيح لأن الأصل في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - التأسي ولا تخرج أفعاله عن ذلك إلا بدليل ولا دليل .