الصفحة 51 من 1281

تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تنظف ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المني إذا وقع فيه بالغسل أحيانًا إذا كان رطبًا وبالفرك أحيانًا إذا كان يابسًا .

فقه الحديث

في الحديث دليل لمن قال بطهورية المني وهم الشافعية والحنابلة والثوري وأبو ثور ومن الصحابة علي وابن عباس وابن عمر وسعد ابن أبي وقاص وعائشة دليلهم رواية الفرك إذ لو كان نجسًا لما أجزأ فيه الفرك واستدل لهم بما روي عن ابن عباس - موقوفًا - في المني إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق ورواه الدارقطني مرفوعًا من طريق إسحاق الأزرق قال ابن تيمية في كتابة المنتقى وإسحاق إمام مخرج له في الصحيحين يقبل رفعه وزيادته وقال في الخلاصة سئل أحمد عن إسحاق أثقه هو ؟ قال أي والله .

قلت: لكن في السند شريك ومحمد بن عدالرحمن وكلاهما سيء الحفظ فيترجح ما قاله البيهقي أنه موقوف غير أنه مما لا مجال فيه للاجتهاد لأن الحكم على الأشياء بالطهارة والنجاسة لا يكون إلا عن توقيف .

وقال أبو حنيفة ومالك بنجاسة المني مستندهم في ذلك رواية الغسل والقياس لأنه يجري في مجرى البول ويستقر مع النجاسات في مقر واحد لكن هؤلاء أيضًا اختلفوا في كيفية تطهيره فقال مالك لا يطهره إلا الغسل وقال أبو حنيفة يطهره الفرك والغسل والله أعلم

[36] عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل )

موضوع الحديث: وجوب الغسل بالجماع بدون إنزال

المفردات

شعبها: جمع شعبة وهي القطعة من الشيء ولا حاجة بنا إلى تعيينها إذ يفهم من الكناية المقصود

ثم جهدها: من الجهد أي بلغ مشقتها وأجهد نفسه في معالجتها وهو كناية عن الإيلاج

المعنى الإجمالي

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته أن موجب الغسل في الجماع هو الإيلاج

فقه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت