فهرس الكتاب
الرابع عشر: إذا كانت الصلاة رباعية والخوف حاصل في الحضر أو هناك مبرر بأن يصلي صلاة الخوف كما سبق أن مثلنا بأن يحصل زلزال تتهدم معه المنازل أو فيضانات تغرق منه منازل بعض الناس أو حريق نسأل الله العافية من ذلك كله فإنهم يعذرون بأن يؤدوا صلاة الخوف أو يحيط بهم عدو في بلدهم فإذا صلوا رباعية فهو بالخيار أن يصلي بجماعة ثم تذهب وتأتي جماعة أخرى ويصلي بهم صلاة ثانية تكون لهم فرضًا وله نفل وهذا قد حصل وقد ورد في بعض الروايات ما يدل على ذلك . وإما أن يصلي بفرقة ركعتين ويتمون لأنفسهم ويصلي بالفرقة الثانية ركعتين ويتمون لأنفسهم ركعتين ومن جهة أخرى إذا كانت صلاة الخوف في المغرب فليصل بالفرقة الأولى ركعتين وبالفرقة الثانية ركعة وينتظر على كمال الركعتين حتى تتم الفرقة الأولى وتنصرف تجاه العدو ثم تأتي الفرقة الثانية فيصلي بهم ركعة ثم ينتظر جالسًا وهم يتمون لأنفسهم فتصلي الفرقة الثانية ركعة ثم تجلس للتشهد ثم يقومون ويأتون بالركعة الثانية ويتشهدون ويسلم بهم الإمام .
الخامس عشر: كيف يصلي المسلمون إذا جاء عليهم الوقت في حال منازلتهم للعدو ؟ ورد في هذا حديث عند البخاري في صحيحه يقول أنس بن مالك رضي الله عنه شهدت فتح تستر فتهيأ لنا الفتح عند إضاءة الفجر فأخرنا الصلاة إلى أن انتهينا من الفتح وصلينا صلاة الصبح ضحى وما أحب أن لي بتلك الصلاة الدنيا وما عليها .
ومن أجل هذا الحديث قال قوم إذا تهيأ الفتح للمسلمين مع دخول الوقت فلهم أن يؤخروا الصلاة حتى يفتح لهم ، وقال قوم بل يصلون في حال المنازلة والمسايفة يصلي كل واحد منهم ركعة يكتفي فيها بالإيماء إيماء الركوع والسجود ويتوجه أينما توجه يعني أنه يسقط عنه استقبال القبلة استدلوا على ذلك بحديث ابن عباس قال فرض الله الصلاة أربعًا وصلاة السفر ركعتين وصلاة الخوف ركعة وقالوا يصلي كل واحد ركعة كيفما تهيأ له ويومي بالركوع والسجود وبالله التوفيق .