الصفحة 530 من 1281

ثامنًا:يؤخذ من قولها وجعلنا رأسها ثلاثة قرون أن ذلك شرع وسنة أن يُسرح شعر الميتة فيجعل ثلاث ضفائر وتسدل خلفها وإلى ذلك ذهب الجمهور وذهب الأحناف إلى أن شعر المرأة يسدل ولا يضفر أي يسدل على جوانب وجهها ومؤخر رأسها ولكنه قول بلا دليل والدليل هو مع من ذهب إلى تسريح شعر المرأة وضفره .

تاسعًا:أختلف أهل العلم في قول أم عطية وجعلنا رأسها ثلاثة قرون هل يكون له حكم الرفع لأن الظاهر أن ذلك كان من فعلهن وليس بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي يظهر أن ذلك له حكم الرفع بمعنى إذا كان من فعلهن فلا بد أن يكون إقرارًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - لهن على ما فعلن ولا يتصور أن يفعلن خطئًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي تجهيز ابنته ولا ينبه عليه بل الظاهر خلاف ذلك وأنهن لا يفعلن ذلك إلا بأمر من الشارع أو بتقرير منه .

عاشرًا: يؤخذ من قولها فلما فرغن آذناه فأعطانا حقوه وقال أشعرنها به تعني إزاره ومعنى ذلك اجعلنه شعارًا لها والشعار هو الثوب الذي يلي الجسد كما تقدم تفسيره وذلك كما قال أهل العلم تبركًا بما لامس جسده يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الحادي عشر:هل يجوز التبرك بغيره صلوات الله وسلامه عليه الجواب لا يجوز التبرك بغيره لأنه لو كان جائزًا لفعله أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بخيرهم بعده وهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ولفعله التابعون بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم لم يفعلوا ذلك مع أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فدل على اختصاصه به صلوات الله وسلامه عليه وذلك إجماع منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت