فهرس الكتاب
والكوفيون والمزني. والحق فيما أرى مع من قال بذلك لأن الشارع حين قال أغسلنها ثلاثًا أمر بمطلق الغسل والصفة التي يكون عليها فيكون أدنى ما قيدت به الثلاث فهي واجبة وما بعدها مندوب إلا أن يكون الحال مقتضيا ًللزيادة .وبالله التوفيق
ثالثًا:يؤخذ من ذلك أيضًا جواز الزيادة على ثلاث ولكن الإيتار مطلوب فإن انقي جسد الميت بأربع وجب الإتيان بخامسة وإن انقي بست وجب الإتيان بسابعة لقوله إن رأيتن ذلك فقيد الزيادة بما إذا كانت الحالة مقتضية لذلك حسب رأي الغاسل ولا يزيد على السابعة لأن الإمام أحمد كره الزيادة عليها وقال ابن عبد البر لا أعلم أحد ًا قال بمجاوزة السبع وقال الماوردي إنها سرف .
رابعًا:قوله بماء وسدر هذا من الصفة التي أمر بها الشارع وقلنا أنها داخلة في الوجوب لاتجاه الطلب عليها وهل يكون السدر في الغسلة الأولى والثانية معًا أو تكون الغسلة الأولى بماءٍ قراح والثانية بماءٍ وسدر والثالثة بماءٍ وكافور .
خامسًا: يؤخذ منه أن السدر المخلوط بالماء لا يسلب الماء طهوريته بل الماء يكون باقٍ على طهوريته لأنه لم يغلب على أسميته فأفاد ذلك أن الماء الممزوج بشيء قليل لا يزيل عنه اسم الماء ولا يضره بل يبقى على طهوريته .
سادسًا:يؤخذ منه استحباب الكافور في الغسلة الأخيرة لأن الكافور له خاصية في حفظ البدن وتجفيفه وطرد الهوام عنه ومنع إسراع الفساد إليه وعلى هذا فلا يقوم المسك وغيره من أنواع الطيب مقامه إلا إذا لم يوجد .
سابعًا: يؤخذ من قوله إبدأن بيامينها ومواضع الوضوء منها أن البدأ يكون بمواضع الوضوء ثم يكون بالميامن عند الغسل وذلك تشريف لمواضع الوضوء وللميامن .