فهرس الكتاب
وما تنازعتم فردوه إلى ... هذين لا تبغون عنها حولا
ويا أولي العلم ألم يبقى بكم ... من غيرة لنصرة دين ربكم
قوموا بعزم صادق مبين ... وبينوا للناس أمر الدين
إلى آخر ما قال رحمه الله.
والذي أريد أن أقوله أن كل ما حصل على القبور من بدع وشركيات كان سببها هو إباحة التبرك بغير الرسول - صلى الله عليه وسلم - فبالغ الناس في ذلك حتى استحلوا دعوة المقبورين فإنا لله وإنا إليه راجعون .
[160] الحديث السادس:عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته -أو قال فأوقصته- فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا .
وفي رواية ولا تخمروا وجهه ولا رأسه .
موضوع الحديث:موت المحرم في حال إحرامه هل يقطع عنه حكم الإحرام أم لا
المفردات
فوقصته أو قال أوقصته أو قال أقصعته والكل بمعنى واحد والمراد أنها كسرت عنقه
قوله اغسلوه بماء وسدر: يعني بأن يوضع السدر بالماء ويغسل بهما معًا من أجل التنظيف
قوله كفنوه في ثوبيه وفي رواية ثوبين:بمعنى أنه يكفن في ثوبي إحرامه
قوله ولا تحنطوه:نهي عن جعل الحنوط فيه وهو الطيب الذي يجعل في الميت فيمنع عن المحرم لكونه باقيًا له حكم الإحرام
قوله ولا تخمروا رأسه وفي رواية عند مسلم ولا تخمروا وجهه ولا رأسه: يؤخذ منه عدم جواز تغطية الرأس لمن مات على إحرامه وكذلك الوجه.
قوله فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا:هذه الجملة تعليلية لما سبق من كونه يمنع عنه الحنوط وتخمير الرأس والوجه
المعنى الإجمالي
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمن مات محرمًا أن يغسل بالماء والسدر وأن يكفن في ثوبين ونهى عن تحنيطه وتخمير رأسه ووجهه من أجل أنه يبعث يوم القيامة ملبيًا .
فقه الحديث