الصفحة 543 من 1281

أولًا: يؤخذ من الحديث تحريم البناء على القبور وقد ورد في ذلك نهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث نهى عن البناء على القبر والكتابة عليه وأن يزاد فيه على ترابه وأن يرفع أكثر من شبر وأن يجصص فعن جابر رضي الله عنه قال (نهى - صلى الله عليه وسلم - أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ) [1] وفي لفظ للنسائي (نهى أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص زاد سليمان بن موسى أو يكتب عليه) [2] ووردت أحاديث بلعن من يتخذ عليها المساجد والسرج فروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) [3] . وهذه الأمور تعد من البدع العظيمة المفضية إلى الشرك بالله لأنهم إذا بنوا على القبر اتخذوه مزارًا وزاروه وطلبوا من صاحبه الحوائج من جلب المنافع ودفع المضار.

(1) مسلم في كتاب الجنائز باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه رقم 970 والترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها رقم 1052 وأحمد باقي مسند المكثرين والنسائي في كتاب الجنائز باب البناء على القبر رقم 2028 وأبو داود في الجنائز باب في البناء على القبر رقم 3225.

(2) النسائي في كتاب الجنائز باب الزيادة على القبر رقم 2027 والنهي عن الكتابة على القبور أيضًا (صحيح) وورد عند ابن ماجه (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب على القبر شيء) الجنائز باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها رقم 1563 والترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها رقم 1052 صححه الألباني.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت