فهرس الكتاب
ثانيًا:يؤخذ من الحديث تحريم بناء المساجد على القبور والمراد بالمساجد المعابد ولهذا عبر الشارع - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك بقوله (أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرا ر الخلق عند الله) وكما في الحديث الآتي لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .
ثالثًا: يؤخذ منه أن هذا العمل من أفظع الأعمال وأقبحها وأن الذين يعملون أو يسكتون عمن يفعله سكوت الراضي لا يصلحون أن يسموا دعاة ولا يجوز أن يتخذوا أئمة بل من فعل ذلك فهو من شرار الخلق وإن زعم أنه يتبنى دعوةً إلى الله فأي دعوة لا تنبني على التوحيد فهي دعوة باطلة وصاحبها صاحب ضلال ومن هنا تعلم أن المنهج الإخواني والمنهج التبليغي منهجين خاطئين يشتملان على ضلال
فحسن البناء حاضر في مشهد السيدة زينب وكان يرى من يتطوفون بالقبور ولم يعرف أنه نهى عن ذلك في موقف من مواقفه ولا خطبة من خطبه بل وقع الشرك منه حين قال
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا ... ... ... وسامح الكل فيما قد مضى وجرى
أي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حضر معهم حفل المولد وسامحهم وغفر ذنوبهم وهذا شرك أكبر.
أما جماعة التبليغ فمسجدهم الذي انطلقت منه دعوتهم فيه خمسة قبور ومؤسس ذلك المنهج محمد إلياس كان قبوريًا وكان يجاور عند القبور يلتمس بركتها والله الشاهد أني لا أريد الوقوع في عرض أحد ولا الكلام في أحد إلا أن يكون في ذلك مصلحة للدين ونصح للمسلمين ولم يلجئني على الكلام في هؤلاء إلا بيان الحق لمن يعتقدون فيهم الإمامة والصلاح
رابعًا:يؤخذ منه أيضًا بطلان الصلاة في المسجد الذي بني على قبر كما سيأتي في الحديث بعد هذا