الصفحة 562 من 1281

رابعًا:أن أهم شيء ينبغي أن يدعى إليه هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهذه الشهادة لا تقبل من قائلها إلا أن يكفر بما يعبد من دون الله من الطواغيت فإن قالها وهو يعبد مع الله غيره لم تنفعه ولو قالها في اليوم مائة ألف مرة

خامسًا:لا بد أن يعرف الداعي معنى لا إله إلا الله وهو النفي والإثبات ويعلمها المدعوين ليمتثلوها ظاهرًا وباطنًا والله سبحانه وتعالى يقول ( إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [الزخرف: 86 ] ومن العلم بمعناها معرفة شروطها السبعة التي ذكرها أهل العلم .

سادسًا: مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله الإذعان لأمره ونهيه وتصديق خبره والإيمان بما أخبر عنه من المغيبات الماضية والآتية وإنها حق وصدق ليست ألغازًا ولا تورية ولا أمورًا وهمية وأن يبتعد المكلف عن التأويلات التي يرد بها خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - والله سبحانه وتعالى يقول ( ... . وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [النساء: 135]

سابعًا: يؤخذ من قوله فإن هم أطاعوا لك بذلك أنه لا يدعى للصلاة إلا من أذعن للشهادتين وقام بما تقتضيه كل واحدة منهما .

ثامنًا:يؤخذ منه فرضية الصلوات الخمس في كل يوم وليلة .

تاسعًا: يؤخذ من حصرها بخمس أنه ليس هناك فرض في الصلاة غيرها أما أن يكون هناك واجب من الصلوات فالظاهر أنها لا تنفيه والفرق بين الفرض والواجب أن الفرض هو ما لا يتم الإسلام إلا بفعله والواجب ما يأثم تاركه وإسلامه باق على حاله أي أن تركه لا يناقض الإسلام مثل الوتر عند الحنفية وتحية المسجد عند قوم وهو الصحيح للأمر بها وقت المنع .وصلاة العيدين عند من يرى أنها فرض كفاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت