الصفحة 565 من 1281

السابع عشر: يؤخذ من قوله فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم إن كريمة المال ممنوعة في الصدقة إلا أن يشاء المتصدق المعطي. وكريمة المال هي التي يحرزها صاحب المال وينظر إليها نظرة إعجاب وهي الفاخرة من ماله كالحلوبة والحامل والربى وهي المرباة وفحل الغنم وما أشبه ذلك.

الثامن عشر: إذا كان أخذ الكرائم في الزكاة محرم فإن في ذلك دليل على بطلان ما يزعمه أهل الإشتركية من أخذ بعض الأموال الزائدة عن حاجة صاحبها والله سبحانه وتعالى يقول (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِْثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 188] والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته في حجة الوداع ( ... إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ... .. ) . [1]

(1) البخاري في كتاب العلم باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - رب مبلغ .. رقم 67 وفي باب ليبلغ الشاهد الغائب رقم 105 وفي كتاب الحج باب الخطبة أيام منى رقم 1739 ورقم 1742 ومسلم في كتاب القسامة باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال رقم 1679 وفي كتاب الحج باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم 1218 والترمذي في كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة التوبة رقم 3087 وفي كتاب الفتن باب ما جاء في دمائكم وأموالكم عليكم حرام رقم 2159 وأبو داود في كتاب المناسك باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم 1905 والدارمي في كتاب المناسك باب في الخطبة يوم النحر رقم 1850 وأحمد في مسند الكوفيين وابن ماجه في كتاب المناسك باب الخطبة يوم النحر رقم 3055.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت